اللجنة العلمية للمؤتمر

216

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

أقرأ القرآن على صاحب المسجد ، وجماعة من أصحابنا يقرؤون كتاب الكافي على أبي الحسين أحمد بن أحمد الكوفي الكاتب ، حدّثكم محمّد بن يعقوب الكليني . ورأيت أبا الحسن العقرائي يرويه عنه . وروينا كتبه كلّها عن جماعة شيوخنا : محمّد بن محمّد ، والحسين بن عبد اللَّه ، وأحمد بن علي بن نوح ، عن أبي القاسم جعفر بن قُولَوَيه ، عنه « 1 » . وهي شهادة تكشف - بحقّ - عن المرتبة الرفيعة لهذا المصنّف الفذّ ، واهتمام الوسط العلمي به آنذاك ، وروايته له إجازة وسماعاً . وقد روى هذا الأثر الخالد رجالات الفقه والحديث الأوائل ممّن كان له الصدارة في الفتيا والحديث ، كالشيخ المفيد ، والسيّد المرتضى ، والشيخ الطوسي ، والصدوق ، وابن قولويه ، والنجاشي ، والتلّعُكبَري ، والزُّراري ، وابن أبي رافع الصيمري ، وأبي المفضّل الشيباني ، وابن عبدون ، وغيرهم . وقد أطبقت كلمات الأعلام على تفضيله وترجيحه : قال الشيخ المفيد : هو من أجلّ كتب الشيعة وأكثرها فائدة « 2 » . وقال الشهيد الثاني بأنّه : لم يعمل الإمامية مثله « 3 » . وقال المجلسي الأوّل بأنّه : أضبط الأُصول ، وأحسن مؤلّفات الفرقة الناجية ، وأعظمها « 4 » . وقد تفرّد هذا المصنَّف العظيم بمزايا قلّ نظيرها في غيره : منها : قرب عهده بزمن النصّ ؛ حيث كان تأليفه في عصر الغيبة الصغرى

--> ( 1 ) . رجال النجاشي : ص 377 . ( 2 ) . تصحيح الاعتقاد : ص 27 . ( 3 ) . بحار الأنوار : ج 25 ص 67 . ( 4 ) . مرآة العقول : ج 1 ص 3 .